عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي

81

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر

أهل بيتي ذهب أهل الأرض ) . وقوله : لا يزال هذا الدين قائما إلى اثني عشر أميرا من قريش فإذا مضوا ساخت الأرض باهلها ) ، وقال أمير المؤمنين عليه‌السلام ( اللهم بلى لا تخلوا الأرض من قائم لله . . . . . . الخ . وثانيا ؛ ان عدم تصرفه ليس من قبله ، والمسؤولية في عدم تصرفه متوجهة إلى رعيّته . وأشار إلى الوجهين المحقق الطوسي في التجريد بقوله : ( وجوده لطف وتصرفه لطف آخر وعدمه منا ) . وثالثا ؛ نقول انا لانقطع على أنه مستتر عن جميع أوليائه كما في ( الشافي ) و ( تنزيه الأنبياء ) ؛ فإذا لا مانع عن تصرفه في بعض الأمور المهمة بواسطة بعض أوليائه وخواصّه وانتفاعهم منه . ورابعا : ما هو المسلم والمعلوم استتاره عن الناس ، وعدم امكان الوصول اليه في الغيبة - الا لبعض الخواص وغيرهم أحيانا لبعض المصالح - ولكن لا يلازم هذا استتار الناس عنه صلوات الله عليه ، فإنه كما يستفاد من الروايات ؛ يحضر الموسم أيام الحج ، ويحجّ ويزور جده وآباءه المعصومين ، ويصاحب الناس ، ويحضر المجالس ، ويغيث المضطر ، ويعود بعض المرضى وغيرهم ، وربّما يتكفل بنفسه الشريفة - جعلني الله فداه - قضاء حاجاتهم ، والمراد من عدم امكان الوصول اليه في زمان الغيبة عدم امكان معرفته بعينه وشخصه . وخامسا ؛ لا يجب على الامام ان يتولى التصرف في الأمور الظاهرية بنفسه ، بل له تولية غيره بالخصوص كما فعل في زمان غيبته الصغرى ، أو على نحو العموم كما فعل في الغيبة الكبرى ؛ فنصّب الفقهاء والعلماء العدول العالمين بالاحكام